الصفحة الرئيسية منتديات الصبحي المقالات الأخبار اتصل بنا معرض الصور
تابع ماقبله  ~ شبكة و منتديات الصبحي ~ تابع ماقبله  ~ شبكة و منتديات الصبحي ~ تابع ماقبله  ~ شبكة و منتديات الصبحي ~ تكملة ماقبله  ~ شبكة و منتديات الصبحي ~ تكملة ماقبله  ~ شبكة و منتديات الصبحي ~ تابع ماقبله  ~ شبكة و منتديات الصبحي ~ تابع ماقبله  ~ شبكة و منتديات الصبحي ~ تكملة ماقبلة  ~ شبكة و منتديات الصبحي ~ الشيخ أحمد زكي اليماني وزيرالنفط سابقا >> لكاتب غربي  ~ شبكة و منتديات الصبحي ~ تابع ماقبله  ~ شبكة و منتديات الصبحي ~ تكمله ماقبله  ~ شبكة و منتديات الصبحي ~ تكمله ماقبله  ~ شبكة و منتديات الصبحي ~ تابع ماقبله  ~ شبكة و منتديات الصبحي ~ تابع ماقبله  ~ شبكة و منتديات الصبحي ~ تابع ماقبله  ~ شبكة و منتديات الصبحي ~

أدخل بريدك  الاليكتروني
 
قبيلة حرب - تصويت

 لا يوجد استفتاء في الوقت الحالي.

  الأخبار
 تابع ماقبله بتاريخ 2009-03-07

  

فور عودة اليماني أخبره سعود عن قلق والده. فذهب اليماني لمقابلة الملك على الأثر. وسأله، "هل كنت تريدني لأي شيء؟".

فأجابه الملك، "لا. ليس الآن. ربما لا لاحقاً".

وبعد أيام يرأس اجتماع لجنة الأوبيك الوزارية في فيينا لمعاودة المفاوضات بشأن اتفاقات طهران/ طرابلس.

وكعادته ذهب اليماني لمقابلة الملك واطلاعه على الأمر.

فأجابه فيصل، "أرسل شخصاً آخر".

حاول اليماني أن يشرح له أنه ليس بالامكان ارسال شخص آخر لأنه يحق لوزير فقط ترؤس هذه اللجنة. فقال للملك مذكراً، "إذا لم احضر الاجتماع قد يبدو أن السعودية غير مهتمة بمراجعة الاتفاقات، وهذا قد يكون بالغ الخطورة بالنسبة إلى المفاوضات".

فهم فيصل وهز رأسه بموافقة قائلاً، "حسناً، إذهب".

لكنه كان واضحاً لليماني أن الملك لم يكن يريده أن يذهب. "أرادني أن ابقى في البلاد. كان يعرف أن شيئاً ما سيحدث".

وهكذا تبين لاحقاً أن فيصل كان على علم بمخططات الحرب. فقد قام السادات بالرحلة في آب/ أغسطس لاعلام فيصل بالتحديد كيف وأين ستبدأ الحرب… غير أنه لم يقل متى.

كان الدكتور أشرف مروان، صهر الرئيس عبد الناصر الذي يسكن الآن في لندن حيث هو رجل أعمال، كان رئيسا للاستخبارات المصرية آنذاك والشخص الوحيد الذي كان حاضراً في اجتماع السادات وفيصل، يقول "كان من المهم أن يحاط الملك فيصل علماً لانه كان أهم حاكم في الخليج وأكثرهم احتراماً. إن حماي شخصياً قد خاض حربا ضد الملك فيصل في اليمن وكان الرجلان على عداء ولكن الرئيس عبد الناصر لم يكف يوماً عن احترام الملك فيصل. إذن، من الطبيعي أن يجتمع الرئيس السادات به ويطلعه على الخطة ولكننا لم نخبر السعوديين متى ستبدأ الحرب. ليس لأننا كنا نخشى أن يخبر السعوديون الأمريكيين الذين بدورهم يوصلون الخبر إلى إسرائيل. كلا. لم يكن هناك داع للكشف عن أن شيء يتعلق بالحرب سوى التخطيط لها. قال الرئيس السادات للملك فيصل إن الحرب وشيكة جداً، إنما لم يقل متى".

وعندما انتهت نشوة العرب وفرحتهم إلى إذلال ثان، أدرك اليماني أن الوقت يدنو بسرعة كي تتحرك المملكة العربية السعودية.

"فلطالما تحدث العرب، والفلسطينيون بخاصة، عن استعمال النفط سلاحا سياسيا ووسيلة لمعاقبة الغرب. كنت أدرك أن منتجي النفط العرب سيجتمعون لبحث تحركهم، وطرق استعمال سلاح النفط وما شابه ذلك، وكان عليّ أن أكون على أهبة الاستعداد. وكان عليّ ان ادبر شيئاً".

ففي فيينا، اجتمع اليماني سراً مع اثنين من زملائه، كل على حدة احدهم لا يزال في وزارة النفط والاخر مصري يعمل في الكويت، أعلن لهما عن رأيه، بأنه لو استعمل العرب سلاح النفط لايصال رأيهم للغرب، فالطريقة الفضلى إلى تحقيق ذلك هي في الحد من الإنتاج فورا. ثم يخفضونه تدريجياً كل شهر بنسبة 5%. كان رأيه إيجاد المناخ الملائم للرأي العام العالمي. ولإعطاء العالم وقتاً للتفكير في النزاع العربي ـ الإسرائيلي.

"لقد تكلمت معهما بسرية، واني على ثقة إن أحداً منهما لم يكشف عن شيء. تأمل كل دهشت عندما قرأت في مجلة انترناشونال هيرالد تريبيون، قبل يومين من اجتماع الكويت، الكلام الذي كنت قد قلته في غرفتي في الفندق في فيينا بالتحديد. أقصد بذلك أنه كانت هناك اجهزة تنصت في غرفتي".

واذا سئل عمن وضعها؟

يجبك: "لست أدري".

واذا سألته من تتهم؟

أجابك "وهل هذا يهم؟".

فإذا بدأ لك زاهداً بعض الشيء بهذه الأمور، فإن ذلك يعود إلى أنه قد اعتاد على مر السنين أن يكون مراقباً.

في الواقع، ومنذ أواخر السبعينات أصبح جهاز أمنه يتضمن خبيراً بفك أجهزة التنصت.

إن التنصت باستعمال أجهزة الكترونية أمر شائع في الغرب أكثر منه في الشرق الأوسط، وهو يؤكد أنه يتم بطريقة منتظمة أكثر مما يعتقد الناس. وليس بإمكانه الانكار أنه كان يتوقع دائماً ان يكون محاطاً باجهزة تنصت خلال وجوده في الولايات المتحدة.

تحدث هذه الأمور غالباً في الفنادق حيث يسهل زرعها.

وقد عثر جهاز أمنه على مكبرات للصوت، وأجهزة ارسال مزروعة في كل مكان ـ في المناضد كما في باقات الأزهار التي كانت ترسل إليه مع تحية مدير الفندق. لكن اكثرها ازعاجاً كان عندما وجه أحد الأشخاص ذات ليلة جهاز تنصت يعمل بأشعة الليزر عليه. وقد حدث خلل ما، وبقيت النوافذ في غرفة اليماني تحدث اصواتاً طوال الليل مما حرمه النوم، ويقول إنه نزل في أحد الفنادق، وقد رفض ذكر اسم الفندق، وكانت أجهزة التنصت موضوعة داخل الجدران وبما إن مقسم الهاتف في الفندق سهل التقصي، كان اليماني يحمل معه باستمرار جهازاً يمكنه من أبطال متابعة مكالماته الهاتفية إذا اضطر لبحث معلومات ذات اهمية خاصة على الهاتف.

إنه مقتنع بأن أفضل سلاح لديه ضد أي نوع من انواع المراقبة هي المعرفة بأنها تحصل. "عليّ أن أكون فيلسوفاً تجاه هذا الأمر. فعندما تكون جزءاً من الحياة العامة، من الطبيعي أن تحدث هذه الأمور. عليك أن تقبل هذا في حياتك وتعتاد العيش معه".

مسألة تعرضك للتنصت ليست هامة الآن ولم تكن هامة بشكل خاص آنذاك. أما عندما كان الأمر متعلقا بسلاح النفط فالمهم كان تصرف المتطرفين العرب.

"كنت على علم بأن الدول العربية المتطرفة ـ العراق، وليبيا، والجزائر، وسوريا، كانت على وشك الدعوة إلى أمر هدام. فذهبت باقتراحي إلى الملك فيصل، وهو الاتفاق على خفض فوري في الإنتاج بمعدل 10%، ثم 5% شهرياً. وقلت له بأن هذا التدبير سيؤدي إلى ردة فعل محدودة في الغرب دون أن يحلق الضرر به. واضفت بأنه كاف لخلق مناخ جديد. فوافق على الفور. كما أذكر أن الملك لم يستغرق أكثر من دقيقة للتفكير قبل أن يوافق".

كحاكم أمة تعتبر نفسها قائدة العالم المسلم، لم يترك الملك فيصل يوماً من الأيام مجالاً للشك حول شعوره المعادي للصهيونية أو واجباته تجاه الإسلام. وكحام للمدينتين المقدستين. مكة والمدينة، يعتبر أيضاً حامي ثالث أهم رمز للاسلام، الاقصى وقبة مسجد الصخرة في القدس. الذي هو الآن في ايدي إسرائيل.

وحدت الحرب ما بين العرب روحا. لكنهم توحدوا أيضاً في سوق بيع النفط. واستعمال سلاح النفط أصبح اقتراحا عملياً أكثر من أي وقت مضى.

لكن كان الملك فيصل يخشى أن تكون اللامبالاة الأمريكية تجاه القضية العربية حافزاً كافياً لبعض الدول العربية المتطرفة فتقع بين يدي الروس. والامر الوحيد الذي كان يخشاه أكثر من مساندة أمريكا لحقوق إسرائيل، ان يكون للشيوعية موطئ قدم في الشرق الأوسط.

جميع هذه العوامل اثرت بدرجات متفاوتة على اجتماع رؤساء أرامكو الذي عقد في الثالث من ايار/ مايو 1973. كان فرانك جانغرز يقوم بزيارة مجاملة للملك فيصل، فشرح له الملك السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط.

يرد في الملاحظات التي دونها جانغرز ما يلي: "حاول [فيصل] جاهداً أن يشرح المأزق الذي علق فيه في الشرق الأوسط من جراء صداقته المتينة للولايات المتحدة، وكيف أصبح من الواجب ان تفعل الإدارة الأمريكية ما من شأنه تغيير اتجاه الاحداث في الشرق الأوسط… واكد لي أنه لم يعد باستطاعته أن يصمد أكثر في موقفه المتفرد. وتطرق من بعيد إلى الفكرة المتداولة عن مؤامرة ما، لكنه أكدّ أن الصهيونية، اضافة إلى الشيوعية قد تؤديان إلى إبعاد المصالح الأمريكية من المنطقة… وإن موقفاً بسيطاً تتخذه الإدارة الأمريكية تندد فيه بسياسة إسرائيل وأعمالها من شأنه أن يترك اثرا كبيراً يتغلب على التيار المعادي للامريكيين".

ويخلص جانغرز إلى القول، "إن الروح التي كانت سائدة في هذا الاجتماع، إذا قورنت بمباحثات سابقة حول الموضوع، لم تكن تشدد على مشكلة إسرائيل والصهيونية والشيوعية إلى غير طائل، إنما ساد البحث موقف عقلاني واضح يعلن الحاجة الملحة إلى القيام بتحرك يغير مجرى الاحداث. وكان يعيد التأكيد أنه يتوقف علينا، كرجال أعمال أمريكيين، وكأصدقاء أمريكيين أن نجعل الإدارة تسمع افكارنا وتحس بأعمالنا".

كان من الواضح أن الملك فيصل يرتكب الخطأ نفسه الذي كان سائر العرب يرتكبونه قبل تشرين الأول/ أكتوبر 1973.

وكما اشار الكثير من المؤرخين منذ ذلك الحين وحتى اليوم. إن السعوديين كانوا على اقتناع تام أن بامكان أمريكا أن تجد حلا لمشكلة إسرائيل بجملة واحدة فقط.

قرر السعوديون أن كل ما يتطلبه الأمر هو أن تقول أمريكا: "لا لمزيد من المال لاسرائيل".

كانوا مقتنعين بكل صدق إن "حل الجملة الواحدة" هذا كان امكانية عملية.

وبناء عليه، بدأ رفض أمريكا للتفوّه بهذه الجملة الواحدة وكأنه ليس فقط اعلاناً لمساندة أمريكا لاسرائيل ضد العرب، إنما أيضاً، وكأن أمريكا تقول للعرب في الوقت نفسه، نحن لن نساعدكم.

في تشرين الأول/ أكتوبر من عام 1973، بدأ ذلك يتغيرّ.

وبعد أن أخذت أزمة النفط مجراها، أدرك السعوديون على الأقل، أن مسألة إسرائيل، والاراضي العربية المحتلة، وفلسطين ليست شأناً دوليا يعني أمريكا فحسب، بل هو شأن محلي أيضاً.

يقول اليماني شارحاً، "كان فيصل مستاء بوضوح من الموقف الأمريكية. كان يردد ذلك لي بعد أن ارسلني في مهمة إلى واشنطن. وبعد حوالي شهر. على ما اذكر، كنت في اجتماع في جنيف مع مدراء الشركات الأمريكية للشرق الأوسط، ممثلي الأرامكو. وكان فيصل في طريق عودته إلى السعودية من باريس فتوقف في جنيف. فرتبت له لقاء مع الأمريكيين. قال لهم بالتحديد أن يخبروا حكومتهم، إن هي تتحرك، وتنشط لايجاد تسوية في الشرق الأوسط، فستضرّر مصالحها".

بكلام آخر كان الملك فيصل يهدد ملوحاً بالتأميم.

لكن اليماني ينكر ذلك. ذلك. "كلا. لا أعتقد مطلقاً أنه كان يفعل ذلك. كان يقول لهم بكل بساطة، لا تعتبرونا من المسلمات. كان ودياً للغاية. رجاهم أن يوصلوا إلى حكومتهم في العاصمة واشنطن إننا أصدقاؤهم ونريد أن نبقي على صداقتنا إلى الابد. لكن الوضع في الشرق الأوسط أصبح دقيقاً جداً. وعليه يجب أن تتحرك واشنطن كي نتمكن من الاستمرار في سياستنا النفطية الودّية. والا، لا تلومونا تلك كانت كلماته".

حسناً. إلى حد ما.

عقد الاجتماع في 23 ايار/ مايو 1973.

من بين الأمريكيين الذين حضروا: جانغرز عن الأرامكو، وآل دوكراين عن تكساكو، وس. ج. هدلاند عن اكسون، وه. ك. موزز عن موبيل، وجونز ماك كوين عن سوكال. وكان بين الوفد السعودي الأمير سلطان، الذي كان يرافق الملك غالباً في أسفاره.

ورد في الملاحظات السرية التي دونت بعد الجلسة أن الملك فيصل قال: "إن الوقت يداهم المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط، وكذلك مركز السعود في العالم العربي. العربية السعودية تواجه خطر عزلها عن اصدقائها العرب بسبب اخفاق الحكومة الأمريكية في اعطاء السعودية دعماً ايجابياً"، لكن جلالته لن يسمح لهذا أن يحصل "ستخسرون كي شيء".

واضح إذن أن عقود النفط كانت في خطر.

أو على الأقل، هكذا أعتقد الأمريكية، فقد قررت جماعة منهم قائلة: "علينا أن نقوم بما يلي، (1) إحاطة الرأي العام الأمريكي علماً بحقيقة مصالحهم في المنطقة (كانوا مضللين آنذاك بالأخبار الإعلامية الموجهة)؛ و(2) إحاطة القادة الحكوميين علماً".

وما حدث للشركاء الأربعة في الأرامكو، أنذاك عندما طرحت مصالحهم الاقتصادية على المحك، وهو ما يحدث عادة لجميع الناس فعندما ترتفع درجة الحرارة. يبدأ العرق يتصبب منهم.

بعد أسبوع، قام كل من السادة: دوكراين، هدلاند، ماك كوين، موزز، وجونستون بجولة في البيت الأبيض، ووزارة الخارجية، ووزارة الدفاع. ذهبوا إلى واشنطن يعزفون اغنية فيصل.

وفيما وصف استقبالهم بأنه "اهتمام برسالتهم واعتراف الجميع بأن هناك مشكلة". وتشير تقارير أرامكو الرسمية حول هذه الاجتماعات أن هناك "درجة عالية من عدم التصديق أن موقفا خطيراً مرتقباً، أو أن تدابير ير المعمول بها كانت مطلوبة لمنع ما سيحدث".

أولاً، لم يتوصلوا إلى المسؤولين الكبار. فهم لم يجتمعوا، مثلاُ، بنيكسون أو بكسينجر. ففي كل محطة قصدوها. كانوا يحالون على مسؤول أدنى.

وأكد لهم المسؤول عن شؤون الشرق الأوسط في الخارجية ان معلوماته تتناقض مع معلوماتهم.

وشرح لهم مسؤول عسكري في البيت الأبيض إنه سبق للسعودية أن واجهت في السابق ضغوطاً من عبد الناصر أشد بكثير من الضغوط التي تتعرض لها الآن. وقد تدبرت امرها بنجاح آنذاك وستنجح كذلك الآن.

أما القائم بأعمال وزارة الدفاع ـ الذي كان بالوكالة بانتظار وصول شلسينغر ـ فقد أكد لهم أن الملك فيصل بحاجة إلى أمريكا، وأن لا أساس لمخاوفهم.

وقال لهم أحد المسؤولين في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، "إن فيصل يراوغ".

وخلصت أرامكو بالاستنتاج التالي، "بعضهم يعتقد أن الملك فيصل يحذر من الذئب، بينما الذئب غير موجود سوى في مخيلته. اضافة إلى أنه ليس هناك ما تستطيع الحكومة الأمريكية أن تفعله، وان أرادت، وعلى عجل، مما قد يؤثر في الشأن العربي ـ الإسرائيلي".

في حزيران/ يونيو، أممت ليبيا شركة بنكر هانط للنفط، ووصف انور السادات هذه الخطوة أنها "بداية الحرب ضد المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط".

ثم أعلن حاكم إمارة أبو ظبي، "لن نتردد في استعمال سلاح النفط في المعركة المصيرية".

وبعد ذلك أعلن نائب رئيس مجلس الثورة العراقي، "إن النزاع المسلح سيشعل النفط".

فأعلنت الخارجية الامريكية، "بأن تهديدات السعوديين لا تقلق الولايات المتحدة".

ولكي ترضي السعوديين، وتوضح موقف الملك فيصل في بلاده، ابتاعت شركة موبيل إعلاناً كبيراً في "النيويورك تايمز. كان جوهره أن أمريكا تعتمد على النفط السعودي، لكن العلاقات الأمريكية ـ السعودية تتدهور وستستمر في التدهور ما لم تضغط الولايات المتحدة لتحقيق تسوية في الشرق الأوسط. والا، حذر الاعلان، "قد تصبح الاعتبارات السياسية عاملاً دقيقاً في القرارات السعودية".

أما شركة إكسون، فقد اتخذت موقفاً أقل جهراً، بأن ارسلت أحد خبراتها في أمور الشرق الأوسط، هوارد بايج، ليلقي خطاباً في جمعية خريجي الجامعة الأمريكية في بيروت.

بينما أرسلت شركة سوكال إلى جميع مساهميها تؤكد لهم، "هناك شعور يتنامى في العالم العربي بأن الولايات المتحدة قد ادارت ظهرها للعرب".

وفي السابع والعشرين من آب/ أغسطس، ذهب أحد المسؤولين التنفيذيين في أرامكو إلى الظهران للاجتماع باليماني والبحث معه في التغطية الإعلامية الاخيرة، واستمرار اهتمام الملك فيصل بتغيير سياسة الولايات المتحدة.

أشارت المذكرة السرية للاجتماع إلى أن رد صاحب الجلالة على سؤال طرحته عليه مجلة نيوزويك، كان قد كتبه اليماني".

إلى جانب ذلك، تقر المذكرة بأن، "الملك يشعر بواجب شخصي للقيام بعمل ما، وهو يعرف أن النفط الآن هو سلاح فعال. يضاف إلى ذلك أنه يتعرض لضغط مستمر في الرأي العام العربي والقادة العرب، بخاصة السادات، وقد بدأ يفقد صبره، وهو "كثيراً ما يغضب".

وللدلالة إلى مدى اهتمام الملك فيصل بالموضوع، كتب أحد مسؤولي أرامكو يقول بأن الملك كان يطلب إلى اليماني أن يزوده باستمرار بتقارير دورية مفصلة عن إنتاج أرامكو، وخطط توسعها، والاثر المرتقب على المستهلكين في الولايات المتحدة من جراء خفض الإنتاج.

فلقد سال، على سبيل المثال، "ماذا سيكون الاثر إذا خفض إنتاج أرامكو الحالي مليوني برميل في اليوم؟". فيجيب اليماني، "هذه ظاهرة جديدة تماماً. فالملك لم يُعرْ تفاصيل كهذه أي اهتمام أبداً".

وأشار مسؤول أرامكو أيضاً في تقريره، أنه هناك عناصر في السعودية، "ولأسباب خاصة تتعلق بهم"، حاولوا أن يبلغوا الولايات المتحدة أن السعودية لن تمضي في تنفيذ تهديداتها. "الاشارة هنا إلى فريق الأمير فهد".

كما كانت هناك في الولايات المتحدة عناصر تحاول تضليل الرئيس نيكسون بالنسبة لمدى جدية النوايا السعودية.

"أتى اليماني على ذكر كسينجر. ولهذا السبب، كان الملك يجري مقابلات، ويدلي بتصريحات علنية هدفها ازالة كل شك قد يتكون".

في الثاني من أيلول/ سبتمبر، اجرت شركة التلفزيون الأمريكية (NBC) مقابلة مع الملك فيصل.

 
 عدد القراء : 279

اطبع هذه الصفحة نسخة للطباعة

عودة لأعلى

الرئيسية مجلة الصبحي المقالات الأخبار اتصل بنا معرض الصور