الصفحة الرئيسية منتديات الصبحي المقالات الأخبار اتصل بنا معرض الصور
تابع ماقبله  ~ شبكة و منتديات الصبحي ~ تابع ماقبله  ~ شبكة و منتديات الصبحي ~ تابع ماقبله  ~ شبكة و منتديات الصبحي ~ تكملة ماقبله  ~ شبكة و منتديات الصبحي ~ تكملة ماقبله  ~ شبكة و منتديات الصبحي ~ تابع ماقبله  ~ شبكة و منتديات الصبحي ~ تابع ماقبله  ~ شبكة و منتديات الصبحي ~ تكملة ماقبلة  ~ شبكة و منتديات الصبحي ~ الشيخ أحمد زكي اليماني وزيرالنفط سابقا >> لكاتب غربي  ~ شبكة و منتديات الصبحي ~ تابع ماقبله  ~ شبكة و منتديات الصبحي ~ تكمله ماقبله  ~ شبكة و منتديات الصبحي ~ تكمله ماقبله  ~ شبكة و منتديات الصبحي ~ تابع ماقبله  ~ شبكة و منتديات الصبحي ~ تابع ماقبله  ~ شبكة و منتديات الصبحي ~ تابع ماقبله  ~ شبكة و منتديات الصبحي ~

أدخل بريدك  الاليكتروني
 
قبيلة حرب - تصويت

 لا يوجد استفتاء في الوقت الحالي.

  الأخبار
 تابع ماقبله بتاريخ 2009-03-07

  

كان وزير الخارجية السعودية قد توفي مؤخراً، فطلب الملك فيصل من اليماني استقبال كسينجر كممثل للحكومة.

التقى اليماني الوزير الأمريكي في المطار واصطحبه إلى مكتب الملك.

وتحدثا في السيارة في طريقهما إلى الرياض، وبدا كسينجر لليماني شديد التوتر.

كان هدف كسينجر تحقيق فصل آخر للقوات بين إسرائيل ومصر. لكن عندما شرح خطته في مكتب الملك، عارضها الملك وقال له أن الاتفاق الثاني يجب أن يكون بين إسرائيل وسوريا.

حاول كسينجر إقناع فيصل بتركه يمضي قدماً في تحقيق الاتفاق بين إسرائيل ومصر، وبعد ذلك يسعى للتوصل إلى اتفاق بين إسرائيل وسوريا.

قال الملك فيصل، "لا. سأعارض ذلك".

فوعده كسينجر قائلاً، "إني اكفل لك أنه فور إبرام هذا الاتفاق سنعمل جاهدين للتوصل إلى اتفاق بين إسرائيل وسوريا".

مجدداً قال له الملك فيصل، "كلا. سأعارض ذلك. الاتفاق الثاني يجب أن يتم بين سوريا واسرائيل".

واستمر الاجتماع على هذا الشكل لبعض الوقت.

واستمر كسينجر في محاولة ثني الملك فيصل عن فكرته.

لكن فيصل لم يتزحزح عن موقفه.

ففي كل مرة كان كسينجر يتحدث فيها عن اتفاق ثان بين سوريا واسرائيل، كان الملك فيصل يقول له، "سأعارض ذلك".

يقول اليماني أن الملك فيصل كان يبحث عن تسوية شاملة. "وهذا مهم جداً لانه دون تسوية شاملة سيستمر النزاع. يجب أن تشمل الخطوة الأولى من اشترك في القتال ـ سوريا ومصر. إننا نتكلم عن فصل للقوات، قد يكون تحضيراً للتسوية النهائية. ثم تتبعها محادثات مع الأردن مثلا. لكن الخطوة الأولى تكون مصر وسوريا. أراد الملك فيصل أن يصر الأمريكيون على اجتماع إسرائيل بمصر أولاً ثم بسوريا لأنها السبيل الوحيد للبدء بتحقيق السلام".

كانت خطة كسينجر بالنسبة إلى الملك فيصل، محدودة جداً.

"أدرك الملك فيصل أنه في حال وحد حل للمشكلة المصرية، سيؤدي هذا إلى عزل مصر عن العرب وتبقى مشكلة سوريا على حالها. طبعاً، إن ما أراده كسينجر هو عزل مصر عن العرب".

عندما انتهى الاجتماع، رافق اليماني كسينجر إلى المطار.

يقول اليماني إن كسينجر بدأ متوترا جداً في السيارة.

وكان يردد باستمرار، "لن يمكننا الآن حتى تحقيق اتفاق ثان مع مصر". كان يعرف أن الاتفاق الثاني لن يتم طالما أن فيصل يعارضه. لن توقع مصر أبداً اتفاقا يعارضه الملك فيصل.

ثم، بعد شهر، اغتيل الملك فيصل.

وحصل كسينجر على اتفاقه بين إسرائيل ومصر.

هذا لا يعني اطلاقاً إننا نجد علاقة بين الحادثين.

أبداً. بالرغم أنه في بعض الاوقات كثر الحديث عن إن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية كانت وراء اغتيال الملك فيصل.

ينفي اليماني تلك الفكرة في لحظتها. "إنك تسمع دائماً جميع انواع الروايات. لكن لم يكن هناك أبداً ما يؤكد تلك الرواية".

حتى إن جايمس آكينز يقف موقف المدافع عن كسينجر في هذا الأمر. "لم يكن هنري كسينجر يتمتع بأيّ مصداقية إن في السعودية أو في أي مكان آخر من العالم العربي وقت اغتيال الملك فيصل. ولكن بما أن القاتل الشاب كان عائداً لتوه من الولايات المتحدة حيث واجه مشاكل هامة كادت تؤدي به إلى السجن، فقد تكون اقتناع بأن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية قد دربته، وبالتالي فإن الوكالة وكسينجر مسؤولان عن موت الملك فيصل. لست ممن يدافعون عن كسينجر. لكن عندما وقعت الحادثة كنت هناك، ولا زلت أقول للناس أن لا صحة على الاطلاق لتلك الرواية. يعتقدون أن كسينجر قرر التخلص من الملك فيصل عندما وجد أنه لم يعد ذا فائدة. هذه إحدى المشاكل التي تواجهك عندما تتعامل مع العرب. إنهم يصلون إلى الاستنتاجات بسرعة. انهم اقوياء في المنطق الاستدلالي ويميلون إلى الاعتقاد أنه مساو للبرهان".

ويعتقد اليماني أن الشرق الأوسط لا يزال قابلا للاشتعال بسبب دوافع كسينجر، "إني أعتقد أن السؤال الهام هو ما إذا كان الأمريكيون، في ظل كسينجر، يريدون تسوية شاملة أم ارادوا فقط اخماد النار لخفض حرارة الوضع وترك الأمور معلقة إلى وقت ما في المستقبل ولن تكون هناك تسوية. في هذه الحال تستمر إسرائيل في احتلالها للأراضي التي اغتصبت عام 1967 وتضمها إليها بعد ذلك. هذه هي احساساتي، وأعتقد أن كل من يتتبع مشكلة الشرق الأوسط يشاركني الاحساس ذاته".

وعندما تسلم جيرالد فورد سدة الرئاسة، قال اليماني لم يتغير شيء. فسيبقى كسينجر مهندس السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية.

"في أوائل سنة 1974 اجتمعت بفورد للمرة الاولى، عندما كان نائباً للرئيس. لم يكن بالضرورة ضليعاً بأمور النفط. ولم أكن اتوقعه أن يكون كذلك. كان لا يزال يتعرف على الشرق الأوسط. الرجل الفطن آنذاك كان ويليام سايمون [قصير الطاقة في عهد نيكسون، ووزير الخزينة في عهد فورد]. كان رجلا مجتهداً جداً واتفقنا بشكل جيد. حتى إنني اقمت في منزله في واشنطن. واذكر أنني صحوت باكراً ذات صباح ونظرت من النافذة إلى الحديقة فوجدت سايمون جالساً ومعه مجموعة كبيرة من الملفات، كان قد بدأ بالعمل".

ومع حلول عام 1976 وانتخاب كارتر رئيساً، أصبح كسينجر خارج الوزارة، "اعتقدنا حينها أن كل شيء أصبح يعتمد على موقف إسرائيل. فإذا كان جادين بالنسبة إلى السلام، عندها ستكون مبادرات كارتر خطوة إلى الأمام. وإن لم يكونوا جادين، ستكون خطوة إلى الوراء".

كانت نتيجة جهود كارتر اتفاقات كامب دايفيد، التي تمت في أيلول/ سبتمبر 1978 بين الرئيس المصري انور السادات ومناحيم بيغين رئيس وزراء إسرائيل. اتخذت القرارات في المنتجع الرئاسي في جبال الميريلاند في الخريف، وأرست القواعد لمعاهدة صلح وقعتها مصر واسرائيل في الربيع التالي.

وكان العالم يأمل في أن تتم وتنجح.

أما اليماني، وهو العملي دائماً، أدرك أنه لا يمكن لتلك المعاهدة أن تنجح.

"أرأيت، لقد صممت اتفاقيات كامب دايفيد بحيث تعزل مصر عن العالم العربي وتضعف الجبهة العربية الموحدة. عندها ترتاح إسرائيل وتبقى في الضفة الغربية حتى يأتي اليوم الذي تتمكن فيه من ضم الأراضي وجعلها رسمياً جزءا من إسرائيل".

أما النتيجة الوحيدة لمحادثات كامب دايفيد، في رأيه، فكانت استرجاع سيناء. "لا شيء غير ذلك، أعتقد أن التاريخ سيبرهن أن استرجاع سيناء هو حتما مكسب، أما الخسارة فهي عزل مصر عن العالم العربي. أما هل ستدرك إسرائيل أهمية تسوية سلمية عادلة، وبخاصة للمشكلة الفلسطينية، فهذا ما سنتبينه لاحقا".

إنه يعني "بتسوية سلمية عادلة" البدء باعادة جميع الأراضي التي احتلت عام 1967. "لكن الأمر لا ينتهي عند هذا الحد لأن الأهم هو ارضاء الفلسطينيين. إرضاؤهم بما يليق بهم كبشر. يريدون أن يشعروا من جديد أنهم أمة، أكان ذلك جزءاً من اتحاد فدرالي مع الاردن، أم دولة مستقلة إن ما يقبلون به يجب أن يحل المشكلة".

هناك أيضاً مشكلة اضافية هي القدس. "فإذا لم تتحرر القدس ولم يتمكن المسلمون من استرجاع حقهم في الذهاب إلى هناك دون قيود، والصلاة في المسجد، يبقى الأمر ناقصاً. آمل في رؤية انهاء الاحتلال الإسرائيلي للقدس الشرقية ليتمكن المسلمون من سائر انحاء العالم زيارة الاماكن المقدسة هناك، وكذلك المجموعات الدينية الأخرى التي تعتبر القدس مدينة مقدسة".

بينما كانت محادثات كامب دايفيد تجري، سرت إشاعات بأن السعودية، بقياد الملك خالد وولي العهد الأمير فهد، قد شجعت المصريين فعلاً على قبول الاتفاقات كخطوة اولى نحو السلام. لكن سائر الفرقاء العرب المتطرفين لم يدعموا هذه الخطوة. فاعترضوا. فتراجع عندها السعوديون.

يقول اليماني، "عدد كبير من الناس استنتج ذلك. لكننا نفيناه رسمياً. وليس عندي ما أضيفه بالنسبة إلى هذا الشأن".

10ـ فترة الازدهار

رفع الحظر النفطي في ربيع 1974.

وتدفق النفط العربي من جديد إلى الولايات المتحدة.

وبذلك بدأت فترة الازدهار في المملكة العربية السعودية.

وكانت بداية حقبة من النشوة الاقتصادية لم يسبق لها مثيل.

ولكن القرار القاضي برفع الحظر عرض اليماني شخصياً للخطر.

يقول، "كان إنهاء مفعول الحظر أمراً غاية في الخطورة لكن الأمريكيين كانوا قد بدأوا يبذلون جهودهم لايجاد حل سلمي لأزمة الشرق الأوسط وقد حصل بالفعل فك ارتباطات. وكما سبق وقلت لكم. لم يكن في نيتنا إيذاء أحد".

يقول مصدر أمريكي إن السادات اتصل بالملك فيصل بعد أول فك ارتباط يخته على رفع الحظر. اشير إلى أن السادات كان قد وعد كسنجر بأنه سيتوسط لصالح أمريكا مساهما في حلحلة أزمة النفط.

يؤكد اليماني هذا الأمر، "أراد السادات رفع الحظر فوراً تقريباً. فنقلت شخصياً تمنياته إلى الملك فيصل. لكن الملك رفض معتبراً الوقت لا يزال مبكراً جداً".

في شباط/ فبراير 1974، شعر الملك فيصل أن الوقت مناسب لتطبيع العلاقات مع الغرب. ثم اعد لمؤتمر قمة يعقد في الجزائر مع السادات، والرئيس الجزائري هواري بومدين، والرئيس السوري حافظ الاسد. بعد اتفاقهم، تقرر أن يتولى الوزراء أمر وضع الخطة لرفع الحظر.

وتقرر عقد اجتماع لوزراء النفط العرب في طرابلس الغرب.

ثم، وبشكل مفاجئ، قرر العقيد القذافي أنه ضد رفع الحظر، ورفض السماح للوزراء بالاجتماع في ليبيا قال إن رفع الحظر هو ضد المصالح العربية، ولا يريد أن يتخذ قرار كهذا على الأرض الليبية.

فرحب السادات بالوزراء في مصر.

فنقل مكان الاجتماع رسمياً إلى القاهرة.

وعندما حان الموعد، غير القذافي رأيه من جديد. وأصرّ على أن يجتمع الوزراء في ليبيا.

يقول اليماني إن سبب ذلك واضح. "كان يريدنا في ليبيا ليتمكن من ممارسة ضغط علينا للابقاء على الحظر. كان سيرغمنا على عدم المساس بالحظر".

قبيل مغادرته إلى طرابلس، تلقى اليماني من السادات اخبارا مزعجة تفيد أن المخابرات المصرية قد كشفت عن خطتين.

الخطة الأولى كانت أن منظمة التحرير الفلسطينية تخطط لخطف طائرة تابعة للشركة الملكية الهولندية ك. ال. أم (KLM). وتفجرها في اللحظة التي يتم فيها إعلان رفع الحظر عن هولندا. ففي تشرين الثاني/ نوفمبر 1973كانت المنظمة قد خطفت طائرة هولندية متوجهة إلى اليابان. وفي 3 آذار/ مارس 1974، في اليوم الذي تقرر فيه مجدداً عقد المؤتمر في طرابلس، خطفت المنظمة، فوق يوغوسلافيا، طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية واجبرتها على الهبوط في مطار شيبول في امستردام وفجرتها فوق المدرج. لذلك فإن أي معلومات تتعلق بخطط المنظمة لخطف طائرة كان يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار على انها حقيقة محتملة.

أما الذي أزعج اليماني أكثر فكانت الخطة التآمرية الثانية.

فقد ادعى السادات أن الفلسطينيين يتآمرون ضد شخص اليماني ووزير النفط الكويتي، رغم أن نواياهم لم تكن معروفة بالتحديد. لم تتمكن المخابرات المصرية من تحديد ما إذا كان الوزيران سيؤخذان رهينتين أو يعدمان لدورهما في رفع الحظر. على أي حال، فقد كان المصريون مقتنعين بأن خطة ما قد اعدت. وكانت كلمات السادات لليماني بالحرف الواحد، "إنهم يخططون لايذائك".

حدد موعد الاجتماع في 13 آذار/ مارس.

وفي ليل 12/ 13 آذار/ مارس لم ينم اليماني جيداً. كان يعاني بداية اصابته بالانفلونزا، وهكذا تكون صحته سبباً وجيهاً لارجاء رحلته. لكنه شعر بواجب لحضور الاجتماع. على كل حال أقنع نفسه بأن القذافي لن يسمح أن يؤذى وزير نفط عربي على الأراضي الليبية.

أو هل يسمح؟

في اليوم التالي، وبينما هو على الطائرة في طريقه إلى طرابلس، فتح اليماني صحيفته وقرأ خبراً مفادة أن الشرطة قد القت القبض على مجموعة من الفلسطينيين تحاول تهريب الأسلحة على متن طائرة هولندية (KLM).

الفكرة التي كانت هاجسه هي ان نصف معلومات السادات على الأقل كانت صحيحة.

"ما لم اكن اريده هو أن يصح النصف الثاني".

وكان يعرف أن الوقت قد فات على التراجع، وبالرغم من المرض. فقد أمر قائد طائرته أن يملأ خزاناتها بالوقود للاقلاع فور اخطاره بذلك.

طيلة فترة الصباح، ولقسط وافر من بعد الظهر، بحث الوزراء العرب فوائد رفع الحظر نهائياً ومضارّه، أو الابقاء عليه، وجميع التقلبات بينهما.

وفي لحظات حرجة جداً، وصلت رسالة إلى وزير النفط الليبي فغادر الغرفة على الفور. وعاد بعد خمس عشرة أو عشرين دقيقة ليعبر عن قرار القذافي بشأن المحادثات. وبعد أن استدعي لمرتين، أصبح واضحاً للجميع أن القذافي والرجل الثاني، جلود، كانا في غرفة مجاورة يستمعون إلى ما يجري.

كانوا قد زرعوا أجهزة تنصت في الغرفة.

لم يكن ذلك قد أزعج اليماني، لأنه توقعه.

لكن الأمر الذي أزعجه فعلاً كان التحذير المقلق أنه كلما طالت اقامته في طرابلس زاد الاحتمال في أن يأخذه أحد رهينة.

فبدأ يفكر بالمغادرة.

ولكن يجب أن تتم مغادرته بشكل لائق.

يجب الا يشك أحد في ما يهيء له.

استمر الاجتماع طيلة فترة العصر وعند المساء. كان أمر التوصل إلى اتخاذ قرار نهائي بشأن رفع الحظر اصحب مما كانوا يتوقعون. فطرأت فكرة أثناء العشاء تقضي بتأجيل القرار إلى ما بعد اجتماع الأوبيك المقرر انعقاده في فيينا بعد ثلاثة أيام.

اعتبر الوزير الجزائري عبد السلام الذي كان يرأس الاجتماع أن الفكرة جيدة. لكن كانت هناك مشاعر العقيد القذافي التي يجب أخذها بعين الاعتبار. لم يرد أحد أن يبدو التأجيل وكأنه إهانة. فقرر اليماني وعبد السلام وبعض الوزراء الآخرين أن يطلب الوزير السوري التأجيل بطريقة دبلوماسية على أساس أنه يريد الرجوع إلى رئيسه قبل القرار.

عندما اقدم على هذه الخطوة، بدأ الوزير الليبي غير مبال بالتأجيل. عندها قرر اليماني التحرك.

وبكل بساطة، مرر ملاحظة إلى امين سره يطلب احضار السيارة إلى المدخل فوراً.

انتظر بضع دقائق، تبادل خلالها بعض الكلام مع المجتمعين، ثم وقف معتذراً بكل تهذيب وغادر الغرفة كأنه ذاهب إلى غرفة الحمام لكنه عوض أن يتجه يساراً، اتجه نحو الباب مباشرة، وركب سيارته وامر السائق بايصاله إلى المطار.

لم يكن يعلم كم من الوقت سيمضي قبل أن يدرك القذافي وجلود تماماً ما يحصل ويحاولان منعه. لكنه عرف أنه لم يكن لديه الكثير من الوقت. سيؤدي هذا ليس فقط إلى تأجيل للاجتماع تحت الأمر الواقع، بل إن اختفاءه على هذا الشكل سيطيح بكل خطة يكون الفلسطينيون قد أعدوها. وإذا غضبوا، فمن يدري كيف سيكون رد فعلهم. وكذلك الحال بالنسبة لليبيين. فمغادرته على هذا الشكل يمكن أن تعتبر إهانة كبيرة.

وعند وصوله إلى المطار سارع نحو طائرته.

لكن السلطات الليبية اوقفته.

طلب اليماني معرفة ما كانوا يريدونه.

فأجابه أحد الضباط أنه يريد رؤية جواز سفره.

أدرك اليماني أن ليس لديه وقت يضيعه فجابه الرجل. "ماذا؟ في ليبيا، الدولة الداعية إلى وحدة عربية، تصر على رؤية جواز سفري"؟

فأحتار الضابط الليبي في امره وارتبك محاولا إيجاد أفضل طريقة لمعالجة هذه المشكلة.

وكان اليماني يعرف أن أفضل دفاع هو التحدي الكبير، فقال له، "أنت تعرف من أنا، أليس كذلك؟". كان هناك احتمال بنسبة 50% أن الضابط تعرف إليه. "تعرف أنني ممثل رسمي للدولة السعودية. وتطلب أوراقي؟

كان يجب أن يستدعي الضابط رؤساءه.

لكن اليماني لم يترك له فرصة أن يفعل.

فتراجع الضابط قائلا، "ربما، يا صاحب السعادة، يكفي فقط أن أؤشر على جواز السفر".

فحدق اليماني في وجه الرجل.

وأخذ الضابط جواز سفر اليماني وخربش بقلمه على إحدى الصفحات وناوله اياه.

فهرع اليماني إلى طائرته وقال لقائدها أن يقلع على الفور.

أراد القائد معرفة وجهة الرحلة.

فقال له اليماني، "اقلع بالطائرة الآن. سنقرر وجهتنا متى اصبحنا في الجو".

وعندما غادرت الطائرة الاجواء الليبية، امتدّ الالم رأساً إلى أذني اليماني.

أراد القائد معرفة اتجاههم.

وخلال دقائق بدأ اليماني يتألم كثيراً. فطلب إلى القائد الاتجاه بالطائرة نحو جنيف.

ولكن سرعان ما اعلمه القائد بأن مطار جنيف مغلق أمام الملاحة الجوية ليلا.

فاقترح عليه اليماني التوجه إلى روما.

لكن بعد اتصاله بروما، قيل له أن المطار مغلق بسبب عاصفة.

"ثم قلت له توجه إلى اثينا. كان عليّ أن أجد مكاناً ما لأنني كنت أتألم كثيراً. وليس بامكاننا بالطبع العودة إلى طرابلس".

فاتجه القائد نحو اليونان.

اتصل باثينا، ولكن قبل أن تسمح السلطات بهبوط الطائرة أرادت معرفة هوية الركاب. فأجاب القائد فقط، "إنهم عرب". فسأله اليونانيون إذا كانت بحوزتهم تأشيرات دخول. فسأل القائد اليماني وأجابهم بالنفي.

فرفضت السلطات السماح للطائرة بالهبوط.

لكن تعطى الامتيازات مع الرتبة والشهرة العالمية.

فقال الوزير السعودي لقائد طائرته، "قل لهم إن الشيخ اليماني على متن الطائرة ويعاني من ألم شديد في أذنه. تابع باتجاه أثينا قل لهم إنك مضطر للهبوط لوجود مريض معك.

 
 عدد القراء : 306

اطبع هذه الصفحة نسخة للطباعة

عودة لأعلى

الرئيسية مجلة الصبحي المقالات الأخبار اتصل بنا معرض الصور