 |
|
|
| لم تسجل بعد؟ تستطيع التسجيل. بعد التسجيل يمكنك تغيير شكل الموقع, والتحكم في التعليقات وإرسال تعليقات بإسمك. |
|
| |
|
|
|
|
رد: نفى ونفى ونفى مدير مرور العاصمة المقدسة مدير مرور العاصمة المقدسة يؤكد أنهم لا يستطيعون السحب إلا بتصريح ومحضر مواطنون: جشع المتعهدين وراء السحب العشوائي للسيارات في مكة المكرمة مدخل موقف حجز "الششة" بمكة المكرمة مكة المكرمة: خالد الرحيلي لسان حال المتزاحمين أمام بوابة موقف حجز السيارات المسحوبة في "المسفلة"، ينطق بأن ما حدث لسياراتهم غير طبيعي، فكل هذا الكم من السيارات المسحوبة والمخزنة في مواقف "المسفلة" و"القشلة" و"العدل" و"الششة"، يرونه على أنه انعكاس لجشع يحكم سلوك أصحاب الونشات، متعهدي سحب السيارات في مكة المكرمة. مواطنون ومقيمون، السعيد منهم من يجد سيارته في أول موقف حجز يذهب إليه من هذه المواقف الأربعة، والتعيس منهم من يضطر للبحث عنها فيها جميعاً. عندما وصل محمد "المصري" إلى "المسفلة"، وجد عشرات السيارات، يظلها كوبري، ويغمرها تراب، ويحرسها حارس شاب، أشار بيده، بلا مبالاة، ليدخل يبحث عن سيارته في الداخل. عبده "اليمني" وجد سيارته، يبحث عنها منذ أسبوع، بين "القشلة" و"العدل" و"الششة"، وأخيراً "المسفلة". دار حولها أكثر من دورة يعاينها، كتب اسمه على زجاجها بإزاحة التراب بإصبعه، لاحظ خدوشاً على جسد السيارة لم يقف أمامها كثيراً، ولسان حاله يقول "مخدوشة.. مخدوشة.. المهم أنها عادت". استبشر محمد خيراً عندما رأى السعادة على وجه عبده "اليمني"، الذي فتح السيارة بمفتاحها وركبها، وقال له، وكأنه يخاطب نفسه: "أسبوع كامل وأنا أبحث عنها، لقد سحبت من أمام المنزل، لم أرتكب أو ترتكب أي مخالفة، ولم تعرقل حركة السير. أدار السيارة.. توجه إلى الشاب الحارس، دفع مبلغاً من المال، ثم غادر "المسفلة". ظل محمد يبحث عن السيارة دون جدوى، ذهب إلى شاب سوداني، يبدو أنه يعمل في الموقع، قال له: "لم أجد سيارتي"، فسأله: "متى سحبت؟". أجابه: "منذ ساعة أو أقل"، فقال: "ربما تكون لم تصل بعد، انتظر قليلاً. كانت فرصة يلتقط فيها محمد أنفاسه، فقال للسوداني "والله يا ابن النيل"، لم أكد أنزل الأولاد في الشقة المفروشة التي استأجرتها بجوار الحرم المكي،
واستأذنتهم لدقائق، لأذهب بالسيارة، وهي مستأجرة، إلى أحد مواقف السيارات، ثم أعود لأصطحبهم لقضاء العمرة، التي اعتدت على أدائها معهم في كل مرة يأتون فيها من مصر، قبل الذهاب إلى الرياض، حيث مقر عملي"، ويواصل محمد حكاية اختفاء السيارة من أمام مقر الشقق المفروشة بجوار الحرم المكي، فيقول: "لم أجد السيارة في مكانها، وأخبرني رجل شاهد الونش يسحبها، بأن آتي إلى هنا، وأن أسرع قبل أن يعبث بها العابثون". لم يبد على وجه الأخ السوداني أي تفاعل مع ما يحكيه محمد، ولكن محمد واصل كلامه "أقسم لك بأني أوقفتها بجوار الرصيف، ولا أعلم، حتى هذه اللحظة، لماذا هي دون بقية السيارات التي يسحبونها، وأخشى أن يكون ونش آخر غير تابع لشرطة المرور هو الذي سحبها، بغرض السرقة". عشوائية السحب العامل السوداني يؤكد ألا عشوائية في سحب السيارات، ولكن منطقة الحرم منطقة حساسة، لو أهملت قليلاً، لما استطاع راكب أو "راجل" أن يسير بها، من تكدس السيارات. رجل أمن مسؤول عن الموقع، يؤكد نفس ما قاله العامل لمحمد من أن هناك إجراءات تتخذ لسحب السيارة، والونش ليس مطلق الحرية في سحب أي سيارة، حتى ولو كانت مخالفة وتقف في الممنوع، فرجل الأمن هو الذي يحدد السيارة التي يجب سحبها، ويتصل بالموقع طالباً ونشاً، مضيفاً أن لا صحة لما يقال من أن السيارات تسحب بطريقة غير صحيحة، مشيراً إلى أن السيارة لا تسحب إلا بمقتضى معاينة تدون في نموذج معد لهذا الغرض، تذكر فيها تفاصيل السيارة لحظة استلامها، وهذا النموذج هو مشابه للنموذج الذي تستخدمه محلات تأجير السيارات، تثبت فيه حالة السيارة، وما بها من ملاحظات. عدم احترام اللوحات التحذيرية ويضيف رجل الأمن، المشكلة أن الكثيرين لا يبالون باللوحات التحذيرية التي تحذر من الوقوف في مناطق معينة، وعندما تسحب سياراتهم، يتباكون ويصرخون، بأنهم كانوا يقفون بشكل سليم، ولم يقعوا في مخالفة للتعليمات، مشيراً إلى أن الكثيرين يفضلون أن تسحب السيارة، وبعد أن يفرغ من عمرته يتجه إلى مواقع الحجز ويستلمها، ويعد ذلك أرخص من أن يضعها في أحد "الجراجات"، وبعضهم يرفض الوقوف في الأماكن المتعددة التي خصصتها إدارة المرور، بالتعاون مع أمانة العاصمة المقدسة، كمواقف للسيارات وجهزتها بالإضاءة والأمن ومركز للدفاع المدني،تحسبا لحدوث أي حريق. في خلال ربع ساعة فقط، قدمت إلى الموقع 4 ونشات، تجر "صيدها"، وتلقي به في "المسفلة"، وتتجه إلى ساحة الحرم مرة أخرى، للحصول على صيد جديد. لما تأخر الوقت سمع محمد المصري نصيحة "السوداني"، قال له: "ربما ذهبت السيارة إلى موقف آخر، مثل "القشلة" أو العدل أو الششة". 4 مواقع للحجز وبدأ محمد جولة جديدة بين هذه المواقع الثلاثة المخصصة لحجز السيارات المسحوبة في مكة المكرمة، دون جدوى، وعاد إلى المسفلة مرة أخرى حيث وجد سيارته، ودفع الخمسين ريالاً وذهب ليعتمر. أحد رجال الأمن القائمين بعملهم بالقرب من منطقة الحرم المكي، يقول: "هل تصدق، صاحب سيارة "جمس"، طلبت منه عدم الوقوف بجوار المسجد الحرام، وإلا سوف تسحب سيارته إلى الحجز، فما كان منه إلا أن أعطاني مفتاح السيارة، ثم ذهب إلى الحرم، واضطررت إلى الاتصال بالونش لسحبها. وجاء الرجل بعد لحظات وأعطيته مفاتيح سيارته، وأخبرته بأنها سحبت، فقال سحبها هكذا أفضل من سحبها وهي مغلقة، سوف أجدها بلا أضرار". المواطن عبدالله الشهري، يؤكد عدم وجود لوحات تحذيرية في المنطقة التي سحبت منها سيارته، ويقول إن السيارة أصابها الكثير من الضرر، مشيراً إلى الدعامات السفلية والهيكل الأمامي، وهي المواضع الأكثر تضرراً، نتيجة السحب الخاطئ، موضحاً أن الونشات التي تقوم بعملية السحب متهالكة وغير صالحة للقيام بهذه العملية بشكل سليم، مشيراً إلى أن قيام متعهد بسحب السيارات يدفعه إلى سحب السيارات أياً كان وضعها للحصول على الـ50 ريالاً، حتى ولو كانت غير واقفة في الممنوع، وهذا الجشع والعامل المادي البحت، هو وراء السحب العشوائي للسيارات في مكة المكرمة". غلام أكبر، سحبت سيارته، ذات مرة، السيارة ملك للشركة التي يعمل بها، أصيبت بأضرار مازال يدفع أقساط إصلاحها للشركة حتى الآن. إجراءات سحب السيارة ويشرح أحد رجال الأمن، الموجودين بموقع الحجز، طريقة سحب السيارة، فيقول "لا بد من وجود رجل الميدان بجوار السيارة مع عامل الونش لحظة سحبها، ويقوم رجل الأمن بعمل جرد لها، والتأكد من محتوياتها، وبعدها يأمر بسحبها إلى الحجز، وهنا في موقع الحجز لا تدخل السيارة إلا بعد أخذ صورة كربونية من هذا المحضر، الذي يحرره رجل الأمن الميداني ثم توضع بالحجز إلى حين حضور صاحبها"، مشيراً إلى أن بعض أصحاب السيارات يتركون سياراتهم لفترات طويلة، قد تصل شهوراً، موضحاً أنه في حالة العثور على أشياء ثمينة أو مبالغ مالية أو أوراق ثبوتية، فلا يتم سحبها إلا بعد أن تحرز هذه الأشياء بمحضر رسمي لحفظ حقوق أصحابها. التعليمات شيء والتنفيذ شيء آخر وحسبما شاهدته "الوطن"، فإنه يبدو أن ما قاله رجل الأمن، هو ما تنص عليه التعليمات، ولكن لا يتم الالتزام بها تماماً، وقد يكون ذلك بسبب الزحام الشديد، وإجراءات التأمين التي تتخذ لحماية السيارات الحديثة، والتي تجعل من إرخاء أدوات السيارة شيئاً صعباً إن لم يكن مستحيلاً، فيضطر الونش إلى سحب السيارة على حالتها من انحراف العجلات الأمامية، يميناً أو شمالاً، فتحدث الأضرار في آلات الجر، وأجزاء "العفشة" الأمامية". وحول تلك الأسباب التي تؤدي إلى تلف أجزاء من السيارة عند سحبها، يقول المهندس الميكانيكي عبدالصمد: "إن السيارات الحديثة يوجد بها نظام أمن "سيكيورتي"، وعند أي عبث بالسيارات لمحاولة فتحها، يتأثر هذا الجهاز وقد لا يعمل بالشكل الطبيعي فيما بعد. كما أن هناك نظام "مانع الانزلاق" الخاص بالفرامل، ونظام "الإيرباج"، وكلها أدوات حساسة جدا تعمل بمجرد تأثر السيارة لدى أي احتكاك، وهي ما وجدت إلا من أجل أن تؤمن حماية لقائد المركبة ومرافقيه، وعملية السحب بالشكل العشوائي بواسطة الونشات تؤثر سلباً، على تلك الأجهزة الحساسة، وقد لا تعمل عند الضرورة في حالة وقوع حادث سير. أجهزة الأمان الأكثر تضرراً المهندس الميكانيكي محمود أبو فيصل، يقول: "إن أغلب السائقين، عند إيقافهم لسياراتهم، يتركون المقود منحرفاً إلى اليمين أو إلى اليسار، وعندما يحضر عامل الونش لسحبها، يضطر إلى سحبها وهي بهذه الوضعية، حيث يتم السحب من الخلف، مما يعرض الأدوات الأمامية الميكانيكية للتلف وخصوصا الإطارات. كما أن السيارات ذات الموديلات الحديثة توجد بها أنظمة هيدروليكية تعمل عندما تختلف الأوزان، وذلك لضبط المركبة على الوضعية المستوية، غير أن السحب لمدة طويلة بشكل مائل يؤدي إلى تلف هذا المحرك الهيدروليكي، كما أن السحب يعرض مقدمة السيارة للاحتكاك بالأرض بشدة كبيرة، لكون أغلب السيارات صداماتها الأمامية والخلفية من البلاستيك، بعكس السيارات القديمة ذات الدعامات الحديدية. وبحكم قربنا من موقع الحجز بـ"القشلة" تأتينا بعض السيارات التي توجد بها تلفيات. ونصلح ما يدخل في اختصاصنا، أما إذا كان الخلل بالكمبيوتر أو بالنظام الآلي، فمن الأفضل التوجه إلى وكيل "الشركة صانعة السيارة"، فهناك لديهم القدرة على ضبطه أو تغييره. ويرى المهندس الكهربائي مشتاق أن نظام "السكيورتي" المزودة به معظم السيارات الحديثة، نظام معقد، خاصة تلك التي يكون الجهاز مدمجاً بها من الشركة المصنعة، وهذا يصعب صيانته أو تغييره أو حتى العبث به. أما إذا كانت أجهزة "السيكيورتي" من تلك الأجهزة التي يتم تركيبها لاحقاً من المحلات المتخصصة في زينة السيارات، فإنه يمكن التدخل لحل المشكلة، ولكن هذا الجهاز يتأثر من جراء محاولة عامل الونش فتح الباب عنوة، باستخدام أدوات حديدية طويلة تصل إلى داخل السيارة بعد فتح فتحة في جانب الباب مما يعرض الجهاز إلى عدم التمييز بين محاولات السرقة، وهو ما وضع إلا من أجل حماية السيارات من ذلك. عمال الأوناش بلا خبرة ويتهم محمود، أحد الميكانيكيين الموجودين بجوار المسفلة، بعض عمال الأوناش، بأنهم غير مؤهلين للقيام بهذا العمل، خاصة وأنهم بلا أي خبرة وصغار السن، وأنهم بجهلهم هذا يفسدون السيارات، وقد تكون حديثة، ويكبدون أصحابها مبالغ كبيرة لإعادتها إلى حالتها الأولى قبل السحب. مدير إدارة المرور بالعاصمة المقدسة، العميد أحمد ناشي العتيبي، يشرح الموقف بقوله: "إن هذه الونشات التي تقوم بسحب السيارات المتوقفة بالأماكن الممنوعة، وخاصة بالمنطقة المركزية بجوار المسجد الحرام، تعمل تحت متعهد يتولى تشغيلها، بإشراف كامل من إدارة المرور. أما ما يخص مبلغ الـ50 ريالاً، فهو قيمة سحب السيارة المخالفة من الموقع إلى الحجز، ويدفع هذا المبلغ للمتعهد"، مشيراً إلى أن عملية السحب هذه، عملية مقننة وليست عشوائية، وأن السحب يتم بإشراف ضابط السير المناوب، وتحت توقيع رقيب المربع التابع له والمسحوبة منه السيارة، بعد جرد لكل سيارة مخالفة بما هو موجود على هذه السيارة من ملاحظات. ويشير العتيبي إلى أن العملية تخضع لضوابط وإجراءات محكمة حفاظاً على ممتلكات الأفراد، وأنه يوجد في مكة 4 أماكن تحجز فيها السيارات المسحوبة، هي: المسفلة، والقشلة، والعدل، والششة، ويستمر التحفظ على السيارة بهذه المواقف، حتى يحضر صاحبها لدفع رسوم السحب، ويأخذها. منطقة الحرم الأكثر حصيلة ويضيف العتيبي أن منطقة الحرم، هي أكثر المناطق في مكة التي تسحب منها السيارات، حيث إن بقية العاصمة المقدسة لا تشهد زحاماً شديداً ومشكلة في وقوف السيارات مثل هذه المنطقة، والتي يحرص الكثيرون رغم التحذيرات والتعليمات المنتشرة في كل مكان، على المخالفة، والوقوف في الممنوع، موضحاً أنه لا يمكن التساهل مع السيارات المخالفة في هذه المنطقة بأي حال من الأحوال. ويقول: "إنه رغم كل ذلك، فإننا نراعي دائماً، ألا تصاب السيارات بأي إصابات، وهناك مرجعية لأي صاحب سيارة أصيبت بأضرار، أن يرجع لمخاطبة المتعهد ومحاسبته". وتعقيباً على احتمالية قيام الأوناش بسحب السيارات حتى ولو كانت واقفة في الممنوع، تحقيقاً لأرباح لمتعهد الأوناش، يؤكد العتيبي أن الونش لا يستطيع سحب السيارة بدون تصريح من رجل الأمن أو المرور. وتعقيباً على ما أثير من احتمال سرقة السيارات عن طريق أوناش غير خاضعة لإشراف المرور، قال العتيبي: "إن الأوناش العاملة مع المتعهد تحت إشراف المرور، يتم تمييزها بعلامات تدل على خضوعها للمرور، وأنها مخولة بسحب السيارات، حتى لا تقوم أي أوناش أخرى بسحب السيارات، وسرقتها، حيث يستطيع أي شرطي تمييز مثل هذه الأوناش والقبض عليها ساعة قيامها بالسرقة. وقال العتيبي: "إن إدارة المرور تخصص بريداً إليكترونياً للتبليغ عن مثل هذه البلاغات، عنوانه "anha@mtd.gov.sa". كما تخصص عنواناً آخر للاستفسار عن المركبات المحجوزة mtd@mtd.gov.sa"
رد: نفى ونفى ونفى مدير مرور العاصمة المقدسة مدير مرور العاصمة المقدسة يؤكد أنهم لا يستطيعون السحب إلا بتصريح ومحضر مواطنون: جشع المتعهدين وراء السحب العشوائي للسيارات في مكة المكرمة مدخل موقف حجز "الششة" بمكة المكرمة مكة المكرمة: خالد الرحيلي لسان حال المتزاحمين أمام بوابة موقف حجز السيارات المسحوبة في "المسفلة"، ينطق بأن ما حدث لسياراتهم غير طبيعي، فكل هذا الكم من السيارات المسحوبة والمخزنة في مواقف "المسفلة" و"القشلة" و"العدل" و"الششة"، يرونه على أنه انعكاس لجشع يحكم سلوك أصحاب الونشات، متعهدي سحب السيارات في مكة المكرمة. مواطنون ومقيمون، السعيد منهم من يجد سيارته في أول موقف حجز يذهب إليه من هذه المواقف الأربعة، والتعيس منهم من يضطر للبحث عنها فيها جميعاً. عندما وصل محمد "المصري" إلى "المسفلة"، وجد عشرات السيارات، يظلها كوبري، ويغمرها تراب، ويحرسها حارس شاب، أشار بيده، بلا مبالاة، ليدخل يبحث عن سيارته في الداخل. عبده "اليمني" وجد سيارته، يبحث عنها منذ أسبوع، بين "القشلة" و"العدل" و"الششة"، وأخيراً "المسفلة". دار حولها أكثر من دورة يعاينها، كتب اسمه على زجاجها بإزاحة التراب بإصبعه، لاحظ خدوشاً على جسد السيارة لم يقف أمامها كثيراً، ولسان حاله يقول "مخدوشة.. مخدوشة.. المهم أنها عادت". استبشر محمد خيراً عندما رأى السعادة على وجه عبده "اليمني"، الذي فتح السيارة بمفتاحها وركبها، وقال له، وكأنه يخاطب نفسه: "أسبوع كامل وأنا أبحث عنها، لقد سحبت من أمام المنزل، لم أرتكب أو ترتكب أي مخالفة، ولم تعرقل حركة السير. أدار السيارة.. توجه إلى الشاب الحارس، دفع مبلغاً من المال، ثم غادر "المسفلة". ظل محمد يبحث عن السيارة دون جدوى، ذهب إلى شاب سوداني، يبدو أنه يعمل في الموقع، قال له: "لم أجد سيارتي"، فسأله: "متى سحبت؟". أجابه: "منذ ساعة أو أقل"، فقال: "ربما تكون لم تصل بعد، انتظر قليلاً. كانت فرصة يلتقط فيها محمد أنفاسه، فقال للسوداني "والله يا ابن النيل"، لم أكد أنزل الأولاد في الشقة المفروشة التي استأجرتها بجوار الحرم المكي، واستأذنتهم لدقائق، لأذهب بالسيارة، وهي مستأجرة، إلى أحد مواقف السيارات، ثم أعود لأصطحبهم لقضاء العمرة، التي اعتدت على أدائها معهم في كل مرة يأتون فيها من مصر، قبل الذهاب إلى الرياض، حيث مقر عملي"، ويواصل محمد حكاية اختفاء السيارة من أمام مقر الشقق المفروشة بجوار الحرم المكي، فيقول: "لم أجد السيارة في مكانها، وأخبرني رجل شاهد الونش يسحبها، بأن آتي إلى هنا، وأن أسرع قبل أن يعبث بها العابثون". لم يبد على وجه الأخ السوداني أي تفاعل مع ما يحكيه محمد، ولكن محمد واصل كلامه "أقسم لك بأني أوقفتها بجوار الرصيف، ولا أعلم، حتى هذه اللحظة، لماذا هي دون بقية السيارات التي يسحبونها، وأخشى أن يكون ونش آخر غير تابع لشرطة المرور هو الذي سحبها، بغرض السرقة". عشوائية السحب العامل السوداني يؤكد ألا عشوائية في سحب السيارات، ولكن منطقة الحرم منطقة حساسة، لو أهملت قليلاً، لما استطاع راكب أو "راجل" أن يسير بها، من تكدس السيارات. رجل أمن مسؤول عن الموقع، يؤكد نفس ما قاله العامل لمحمد من أن هناك إجراءات تتخذ لسحب السيارة، والونش ليس مطلق الحرية في سحب أي سيارة، حتى ولو كانت مخالفة وتقف في الممنوع، فرجل الأمن هو الذي يحدد السيارة التي يجب سحبها، ويتصل بالموقع طالباً ونشاً، مضيفاً أن لا صحة لما يقال من أن السيارات تسحب بطريقة غير صحيحة، مشيراً إلى أن السيارة لا تسحب إلا بمقتضى معاينة تدون في نموذج معد لهذا الغرض، تذكر فيها تفاصيل السيارة لحظة استلامها، وهذا النموذج هو مشابه للنموذج الذي تستخدمه محلات تأجير السيارات، تثبت فيه حالة السيارة، وما بها من ملاحظات. عدم احترام اللوحات التحذيرية ويضيف رجل الأمن، المشكلة أن الكثيرين لا يبالون باللوحات التحذيرية التي تحذر من الوقوف في مناطق معينة، وعندما تسحب سياراتهم، يتباكون ويصرخون، بأنهم كانوا يقفون بشكل سليم، ولم يقعوا في مخالفة للتعليمات، مشيراً إلى أن الكثيرين يفضلون أن تسحب السيارة، وبعد أن يفرغ من عمرته يتجه إلى مواقع الحجز ويستلمها، ويعد ذلك أرخص من أن يضعها في أحد "الجراجات"، وبعضهم يرفض الوقوف في الأماكن المتعددة التي خصصتها إدارة المرور، بالتعاون مع أمانة العاصمة المقدسة، كمواقف للسيارات وجهزتها بالإضاءة والأمن ومركز للدفاع المدني،تحسبا لحدوث أي حريق. في خلال ربع ساعة فقط، قدمت إلى الموقع 4 ونشات، تجر "صيدها"، وتلقي به في "المسفلة"، وتتجه إلى ساحة الحرم مرة أخرى، للحصول على صيد جديد. لما تأخر الوقت سمع محمد المصري نصيحة "السوداني"، قال له: "ربما ذهبت السيارة إلى موقف آخر، مثل "القشلة" أو العدل أو الششة". 4 مواقع للحجز وبدأ محمد جولة جديدة بين هذه المواقع الثلاثة المخصصة لحجز السيارات المسحوبة في مكة المكرمة، دون جدوى، وعاد إلى المسفلة مرة أخرى حيث وجد سيارته، ودفع الخمسين ريالاً وذهب ليعتمر. أحد رجال الأمن القائمين بعملهم بالقرب من منطقة الحرم المكي، يقول: "هل تصدق، صاحب سيارة "جمس"، طلبت منه عدم الوقوف بجوار المسجد الحرام، وإلا سوف تسحب سيارته إلى الحجز، فما كان منه إلا أن أعطاني مفتاح السيارة، ثم ذهب إلى الحرم، واضطررت إلى الاتصال بالونش لسحبها. وجاء الرجل بعد لحظات وأعطيته مفاتيح سيارته، وأخبرته بأنها سحبت، فقال سحبها هكذا أفضل من سحبها وهي مغلقة، سوف أجدها بلا أضرار". المواطن عبدالله الشهري، يؤكد عدم وجود لوحات تحذيرية في المنطقة التي سحبت منها سيارته، ويقول إن السيارة أصابها الكثير من الضرر، مشيراً إلى الدعامات السفلية والهيكل الأمامي، وهي المواضع الأكثر تضرراً، نتيجة السحب الخاطئ، موضحاً أن الونشات التي تقوم بعملية السحب متهالكة وغير صالحة للقيام بهذه العملية بشكل سليم، مشيراً إلى أن قيام متعهد بسحب السيارات يدفعه إلى سحب السيارات أياً كان وضعها للحصول على الـ50 ريالاً، حتى ولو كانت غير واقفة في الممنوع، وهذا الجشع والعامل المادي البحت، هو وراء السحب العشوائي للسيارات في مكة المكرمة". غلام أكبر، سحبت سيارته، ذات مرة، السيارة ملك للشركة التي يعمل بها، أصيبت بأضرار مازال يدفع أقساط إصلاحها للشركة حتى الآن. إجراءات سحب السيارة ويشرح أحد رجال الأمن، الموجودين بموقع الحجز، طريقة سحب السيارة، فيقول "لا بد من وجود رجل الميدان بجوار السيارة مع عامل الونش لحظة سحبها، ويقوم رجل الأمن بعمل جرد لها، والتأكد من محتوياتها، وبعدها يأمر بسحبها إلى الحجز، وهنا في موقع الحجز لا تدخل السيارة إلا بعد أخذ صورة كربونية من هذا المحضر، الذي يحرره رجل الأمن الميداني ثم توضع بالحجز إلى حين حضور صاحبها"، مشيراً إلى أن بعض أصحاب السيارات يتركون سياراتهم لفترات طويلة، قد تصل شهوراً، موضحاً أنه في حالة العثور على أشياء ثمينة أو مبالغ مالية أو أوراق ثبوتية، فلا يتم سحبها إلا بعد أن تحرز هذه الأشياء بمحضر رسمي لحفظ حقوق أصحابها. التعليمات شيء والتنفيذ شيء آخر وحسبما شاهدته "الوطن"، فإنه يبدو أن ما قاله رجل الأمن، هو ما تنص عليه التعليمات، ولكن لا يتم الالتزام بها تماماً، وقد يكون ذلك بسبب الزحام الشديد، وإجراءات التأمين التي تتخذ لحماية السيارات الحديثة، والتي تجعل من إرخاء أدوات السيارة شيئاً صعباً إن لم يكن مستحيلاً، فيضطر الونش إلى سحب السيارة على حالتها من انحراف العجلات الأمامية، يميناً أو شمالاً، فتحدث الأضرار في آلات الجر، وأجزاء "العفشة" الأمامية". وحول تلك الأسباب التي تؤدي إلى تلف أجزاء من السيارة عند سحبها، يقول المهندس الميكانيكي عبدالصمد: "إن السيارات الحديثة يوجد بها نظام أمن "سيكيورتي"، وعند أي عبث بالسيارات لمحاولة فتحها، يتأثر هذا الجهاز وقد لا يعمل بالشكل الطبيعي فيما بعد. كما أن هناك نظام "مانع الانزلاق" الخاص بالفرامل، ونظام "الإيرباج"، وكلها أدوات حساسة جدا تعمل بمجرد تأثر السيارة لدى أي احتكاك، وهي ما وجدت إلا من أجل أن تؤمن حماية لقائد المركبة ومرافقيه، وعملية السحب بالشكل العشوائي بواسطة الونشات تؤثر سلباً، على تلك الأجهزة الحساسة، وقد لا تعمل عند الضرورة في حالة وقوع حادث سير. أجهزة الأمان الأكثر تضرراً المهندس الميكانيكي محمود أبو فيصل، يقول: "إن أغلب السائقين، عند إيقافهم لسياراتهم، يتركون المقود منحرفاً إلى اليمين أو إلى اليسار، وعندما يحضر عامل الونش لسحبها، يضطر إلى سحبها وهي بهذه الوضعية، حيث يتم السحب من الخلف، مما يعرض الأدوات الأمامية الميكانيكية للتلف وخصوصا الإطارات. كما أن السيارات ذات الموديلات الحديثة توجد بها أنظمة هيدروليكية تعمل عندما تختلف الأوزان، وذلك لضبط المركبة على الوضعية المستوية، غير أن السحب لمدة طويلة بشكل مائل يؤدي إلى تلف هذا المحرك الهيدروليكي، كما أن السحب يعرض مقدمة السيارة للاحتكاك بالأرض بشدة كبيرة، لكون أغلب السيارات صداماتها الأمامية والخلفية من البلاستيك، بعكس السيارات القديمة ذات الدعامات الحديدية. وبحكم قربنا من موقع الحجز بـ"القشلة" تأتينا بعض السيارات التي توجد بها تلفيات. ونصلح ما يدخل في اختصاصنا، أما إذا كان الخلل بالكمبيوتر أو بالنظام الآلي، فمن الأفضل التوجه إلى وكيل "الشركة صانعة السيارة"، فهناك لديهم القدرة على ضبطه أو تغييره. ويرى المهندس الكهربائي مشتاق أن نظام "السكيورتي" المزودة به معظم السيارات الحديثة، نظام معقد، خاصة تلك التي يكون الجهاز مدمجاً بها من الشركة المصنعة، وهذا يصعب صيانته أو تغييره أو حتى العبث به. أما إذا كانت أجهزة "السيكيورتي" من تلك الأجهزة التي يتم تركيبها لاحقاً من المحلات المتخصصة في زينة السيارات، فإنه يمكن التدخل لحل المشكلة، ولكن هذا الجهاز يتأثر من جراء محاولة عامل الونش فتح الباب عنوة، باستخدام أدوات حديدية طويلة تصل إلى داخل السيارة بعد فتح فتحة في جانب الباب مما يعرض الجهاز إلى عدم التمييز بين محاولات السرقة، وهو ما وضع إلا من أجل حماية السيارات من ذلك. عمال الأوناش بلا خبرة ويتهم محمود، أحد الميكانيكيين الموجودين بجوار المسفلة، بعض عمال الأوناش، بأنهم غير مؤهلين للقيام بهذا العمل، خاصة وأنهم بلا أي خبرة وصغار السن، وأنهم بجهلهم هذا يفسدون السيارات، وقد تكون حديثة، ويكبدون أصحابها مبالغ كبيرة لإعادتها إلى حالتها الأولى قبل السحب. مدير إدارة المرور بالعاصمة المقدسة، العميد أحمد ناشي العتيبي، يشرح الموقف بقوله: "إن هذه الونشات التي تقوم بسحب السيارات المتوقفة بالأماكن الممنوعة، وخاصة بالمنطقة المركزية بجوار المسجد الحرام، تعمل تحت متعهد يتولى تشغيلها، بإشراف كامل من إدارة المرور. أما ما يخص مبلغ الـ50 ريالاً، فهو قيمة سحب السيارة المخالفة من الموقع إلى الحجز، ويدفع هذا المبلغ للمتعهد"، مشيراً إلى أن عملية السحب هذه، عملية مقننة وليست عشوائية، وأن السحب يتم بإشراف ضابط السير المناوب، وتحت توقيع رقيب المربع التابع له والمسحوبة منه السيارة، بعد جرد لكل سيارة مخالفة بما هو موجود على هذه السيارة من ملاحظات. ويشير العتيبي إلى أن العملية تخضع لضوابط وإجراءات محكمة حفاظاً على ممتلكات الأفراد، وأنه يوجد في مكة 4 أماكن تحجز فيها السيارات المسحوبة، هي: المسفلة، والقشلة، والعدل، والششة، ويستمر التحفظ على السيارة بهذه المواقف، حتى يحضر صاحبها لدفع رسوم السحب، ويأخذها. منطقة الحرم الأكثر حصيلة ويضيف العتيبي أن منطقة الحرم، هي أكثر المناطق في مكة التي تسحب منها السيارات، حيث إن بقية العاصمة المقدسة لا تشهد زحاماً شديداً ومشكلة في وقوف السيارات مثل هذه المنطقة، والتي يحرص الكثيرون رغم التحذيرات والتعليمات المنتشرة في كل مكان، على المخالفة، والوقوف في الممنوع، موضحاً أنه لا يمكن التساهل مع السيارات المخالفة في هذه المنطقة بأي حال من الأحوال. ويقول: "إنه رغم كل ذلك، فإننا نراعي دائماً، ألا تصاب السيارات بأي إصابات، وهناك مرجعية لأي صاحب سيارة أصيبت بأضرار، أن يرجع لمخاطبة المتعهد ومحاسبته". وتعقيباً على احتمالية قيام الأوناش بسحب السيارات حتى ولو كانت واقفة في الممنوع، تحقيقاً لأرباح لمتعهد الأوناش، يؤكد العتيبي أن الونش لا يستطيع سحب السيارة بدون تصريح من رجل الأمن أو المرور. وتعقيباً على ما أثير من احتمال سرقة السيارات عن طريق أوناش غير خاضعة لإشراف المرور، قال العتيبي: "إن الأوناش العاملة مع المتعهد تحت إشراف المرور، يتم تمييزها بعلامات تدل على خضوعها للمرور، وأنها مخولة بسحب السيارات، حتى لا تقوم أي أوناش أخرى بسحب السيارات، وسرقتها، حيث يستطيع أي شرطي تمييز مثل هذه الأوناش والقبض عليها ساعة قيامها بالسرقة. وقال العتيبي: "إن إدارة المرور تخصص بريداً إليكترونياً للتبليغ عن مثل هذه البلاغات، عنوانه "anha@mtd.gov.sa". كما تخصص عنواناً آخر للاستفسار عن المركبات المحجوزة mtd@mtd.gov.sa"
|
|
أرسلت يوم الأثنين 18 يونيو 2007 بواسطة alsobhi |
|
|
|
| |
|
| "تسجيل دخول" | دخول/تسجيل عضو | 0 تعليقات |
|
| | التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها. |
|
|
|
|
|
| التعليق غير مسموح للضيوف, الرجاء التسجيل |
|
|
|
|
|
|